جداول واحصاءات في حقل المباريات

  • أجرت دائرة المباريات خلال العام 2017 /16/ مباراة ، اشتملت على /507/ فرصة عمل ، وذلك وفق الجدول التالي :



    بناءً على الجدول المذكور أعلاه ، يتبين أن الجهد المبذول في مباريات العام 2017 تميّز بالدقة والمهنية العالية ، خاصة وان بعض تلك المباريات استمر لأكثر من شهرين اثنين ، و منها ما تضمن أكثر من مرحلة ، بذل خلالها موظفو دائرة المباريات جهوداً مضنية وأداءً متميزاً .

    - إلاّ أنه في المقابل ، إن المجلس ما فتئ يعاني المشكلة عينها الناتجة أساساً من ضيق مساحة البناء الذي يشغله ، وبالتالي عدم وجود أماكن وقاعات تتسع لإجراء المباريات والمسابقات العملية ، خاصة في ظل تزايد عدد المشتركين والإقبال الكثيف على الوظيفة العامة ، مما جعلنا مرات عدة نستجدي الأماكن والقاعات من الجامعات والمعاهد والمؤسسات العامة التي غالباً - ولأسباب تقنية وعملية تعود اليها - تحجم عن تلبية طلبنا بهذا الخصوص . وقد تسببت هذه المعضلة ببعض المشاكل والعقبات ، تم تجاوزها مرحلياً بتأمين أماكن وقاعات بديلة . على أمل تلافي ذلك مستقبلاً . وفي هذا الإطار، يأمل المجلس التجاوب مع طلبه الذي ورد في كتابه رقم 2676 تاريخ 23/7/2010 الموجه إلى معالي وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية بخصوص تشييد بناء جديد للمجلس ، لأن من شان ذلك حل المشكلة بصورة جذرية ، بما يؤمن مركز عمل لائق ومريح يتسع ليستوعب أعمال المجلس واختصاصاته كافة ، ويواكب التطلعات والمسؤوليات المطلوبة منه للسنوات القادمة .

    - وفي هذا الإطار أيضاً ، يعوّل المجلس على استمرار الدعم التقني الذي ما فتىء يؤمنه مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية لمرفق المباريات ، ومده بالتجهيزات وبالبرامج المعلوماتية اللازمة.

    هذا إضافة إلى التجهيزات والبرامج المطلوبة لاعتماد آلية ممكننة لانتقاء الأسئلة من بنك المعلومات .

    وفي تحليل سريع لمباريات العام 2017 ، يتبين ما يلي :

    1 – إن مجموع المشتركين في المباريات التي أجرتها دائرة المباريات للعام 2017 بلغ / 9575 / مرشحاً ،

    نجح منهم / 1161 / مرشحاً . وقد بلغت نسبة عدد الناجحين إلى عدد المشتركين الإجمالي 12.12 %

    2 – إن مجموع المشتركات من الإناث قد بلغ / 5604 / مرشحة نجح منهنّ / 709 / مرشحة ،

    فتكون نسبة عدد الناجحات إلى عدد المشتركات 12.65 %

    3 - إن مجموع المشتركين من الذكور قد بلغ / 3971 / مرشحاً نجح منهم / 452 / مرشحاً ،

    فتكون نسبة عدد الناجحين إلى عدد المشتركين 11.38 %

    4 - إن نسبة مجموع الناجحات إلى المجموع العام للناجحين بلغت 61.06 %

    خلاصة واستنتاجات :

    أولاً : إن الوظيفة العامة بدأت تأخذ اهتماماً ملحوظاً لدى الرأي العام ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الثقة التي باتت مترسّخة لديه في هذه المؤسسة التي شكلت منذ إنشائها الملاذ الأول لأصحاب الكفاءات لدخول الوظيفة العامة على قاعدة الجدارة والمنافسة وتكافؤ الفرص . ويلاحظ في هذا الإطار العدد المتزايد للداخلين يومياً إلى موقع المجلس الالكتروني على الصفحة العنكبوتية ، والذي يبلغ بالآلاف شهرياً .

    ثانياً : تركزت مباريات السنوات الماضية على المؤسسات العامة غير المشمولة برقابة مجلس الخدمة المدنية ، وقد شملت بشكل أساسي المستشفيات الحكومية عملاً بنص المادة /54/ من قانون موازنة العام 2004 . إلاّ انه وبنتيجة تعدد تلك المستشفيات التي تصبو إلى الـ/25/ مستشفاً حكومي ، والتماثل في ملاكها الوظيفي لجهة التسميات والأعداد ، واجهت دائرة المباريات طلباً كثيفاً وضغطاً متزايداً من تلك المستشفيات ورغبة منها في الإسراع في إنجاز ملء الشواغر لديها ، سيما وأنها تطال مرفقاً حيوياً وأساسياً يتعلق بالصحة العامة .

    ثالثاً : إن غالبية المرشحين للمباريات ( لمختلف الفئات الوظيفية ) هم من حملة الشهادات الجامعية وليس فقط من حملة شهادة الثانوية العامة ، إلاّ إن بعضهم لم يكن بالمستوى المطلوب للنجاح ، وهذا يعود لأسباب عدة لا تقف عند حدود المستوى التعليمي ما قبل الجامعي في لبنان أو المستوى الأكاديمي الجامعي ، بل يطال أيضاً شروط التعيين الملحوظة في النصوص والأنظمة النافذة . وإننا نرى في هذا الإطار ضرورة تعديل شروط التعيين الخاصة لبعض الوظائف بما يتناسب مع المهام العائدة لها ، بحيث تكون الشهادة العلمية متناسبة ومهام الوظيفة وعلى قاعدة " شهادة واحدة أو عدة شهادات متجانسة (في الاختصاص) للوظيفة الواحدة " وفقاً لمبدأ " التخصص الوظيفي"

    وبالتالي تجنب تعدد الشهادات (غير المتجانسة) لذات الوظيفة الواحدة ، والتي غالباً ( أي تلك الشهادات ) لا تكون متناسقة في ما بينها لتأمين مؤهل علمي صحيح ومعبّر عن متطلبات ومهام الوظيفة ، الأمر الذي يخلق نوعاً من عدم التوازن في الثقل في المسابقات لذات الوظيفة مع تعدد الشهادات العائدة لها ، مما قد يؤثر على مبدأ وحدة المباراة ودقة المعايير وتكافؤ الفرص أمام المرشحين ، والذي يجب أن يسود مباريات القطاع العام .

    ومن اجل تجنب هذا الواقع والحد من سلبياته ، يقوم مجلس الخدمة المدنية بطرح مجموعة من المسابقات يتفرع كل منها إلى عدة خيارات بحسب عدد ونوع الشهادات العلمية المطلوبة ، يقوم المرشح باختيار ما يناسب منها المؤهل العلمي الذي يحمله ، وفي ذلك تأمين للمساواة ولتكافؤ الفرص في طرح مسابقات متوافقة ومضمون الشهادة العلمية، بانتظار إطلاق ورشة إصلاحات تهدف إلى إدخال ما يجب من تعديلات على النصوص المتعلقة بتحديد شروط التعيين الخاصة للعديد من الوظائف العامة على قاعدة " شهادة واحدة أو عدة شهادات متجانسة (في الاختصاص) للوظيفة الواحدة " ، وهذا من شانه غربلة المرشحين بعناية ودقة لاستخراج العتاد الإداري الموهوب ووضعه في خدمة الإدارة .

    - وأخيراً ، لابد من القول بأن دائرة المباريات تقوم بمراجعة دائمة ومتواصلة لأساليب العمل لديها ، متوسلةً أفضل الطرق ومستفيدة من التجارب السابقة والأفكار المبدعة والمجددة لأساليب التعيين والاختيار ، بما يؤمن أفضل الوسائل لانتقاء عناصر متميزة تتمتع بالعلم وبالمعرفة وبالخلق الرفيع ، توصلاً إلى إدارة تعمل وفقاً لمبدأ :

    " عمل أكثر وإنفاق أقل " الذي يوفره نظام القلة والنخبة .

    System of fewer & better personnel

    وهكذا ، يقوم مجلس الخدمة المدنية بإجراء المباريات للإدارات و المؤسسات العامة والبلديات الكبرى التي يشترك فيها سنوياً آلاف المرشحين لمختلف الوظائف ، مما أوصل إلى الوظيفة العامة الأشخاص الأكثر كفاءة و مهنية ، حيث جاءت المباريات نموذجاً للنـزاهة والدقة في التنظيم والعمل والسرية والحيدة المطلقة ، وأمنت تطوراً ايجابياً هاماً على صعيد الوظيفة العامة ، وهذا كان له الأثر الإيجابي على الإدارة اللبنانية وفي المجتمع ، حيث ضمن هذا المجلس إيصال أصحاب الكفاءات دون مداخلات أو إعتبارات ، و بعيدا عن الاستنسابية . واللبنانيون اليوم يتعاملون مع هذا المجلس بكل ثقة وأمان ، باعتباره الضامن الوحيد لوصولهم إلى الوظيفة العامة على قاعدة الجدارة و المنافسة وتكافؤ الفرص.

جميع الحقوق محفوظة ©     إتصل بنا  |  خريطة الموقع