بموجب القانون رقم 222 تاريخ 29/5/2000 ، تم إدخال تعديل بنيوي على تركيبة المجلس ، وكان الهدف الرئيسي من وراء هذا التعديل ، فصل المعهد الوطني للإدارة والإنماء وإنشاء معهد متخصص يُدار وفقاً للأنظمة التي تخضع لها المرافق العامة المتخصصة ، ويتمتع بالاستقلال المالي والإداري ويخضع لوصاية مجلس الخدمة المدنية ولقانون إنشائه وأنظمته ، وأبرز ما تضمنه القانون المذكور هو إلغاء إدارة الإعداد والتدريب في مجلس الخدمة المدنية ، وإلحاق إدارة الأبحاث والتوجيه بالمجلس ، إضافة إلى تعديل تشكيلة هيئة المجلس بحيث أصبحت مؤلفة من :
- رئيس مجلس الخدمة المدنية ( رئيساً ) .
- رئيس إدارة الموظفين ( عضواً ) .
- رئيس إدارة الأبحاث والتوجيه ( عضواً ) .
وبتاريخ 27/2/2002 صدر المرسوم رقم 7486 الذي تضمن تحديد دقائق تطبيق أحكام القانون رقم 222/2000 لجهة تعديل مرسوم تنظيم مجلس الخدمة المدنية رقـم 8337 تاريـخ 30/12/1961 .
- واستكمالاً للتعديل الذي جاء به القانون رقم 222/2000 ، وبعد مضي نيّف وأربعين عاماً على إنشائه في 12 حزيران سنة 1959 ، بات من الضروري إعادة النظر في دور مجلس الخدمة المدنية بصورة جذرية ونوعية ، بحيث يتولى قيادة الإدارة اللبنانية بصورة أكثر فعاليّة ، ويعمل على تطويرها في مجال إدارة الموظفين أو ما بات يعرف بإدارة الموارد البشرية ( الإدارية ) ، والأنظمة العائدة لها في ضوء المعطيات والمتغيرات المستجدة وخصوصاً في ما يلي :
• الانتقال من المفهوم التقليدي « لإدارة شؤون الموظفين » الذي كان سائداً بصورة عامة في العديد من الدول ، والذي يقتصر على تطبيق ومراقبة تطبيق مجموعة من القواعد والإجراءات المختلفة في أنظمة الخدمة العامة ، إلى المفهوم الحديث الذي يشتمل على وظائف وأدوار جديدة أهمها " الدور الاستراتيجي " الذي يهدف إلى وضع السياسات والخطط الرامية إلى إدارة الوظائف والمهارات ضمن المنظور المرتقب لتطوير الموارد البشرية الإدارية ، وتحديد الوظائف المستجدة ، وما يلزمها من تدريب متنوع ومستمر ، كما يهدف إلى مواكبة المسارات الوظيفية للعاملين في الإدارة ، والانتقاء المبكر للقيادات الإدارية ذوي الإمكانات العالية وفقاً لأسس الجدارة والاستحقاق وتكافؤ الفرص .
• التكيّف مع التحديات الكبيرة التي تواجه الإدارة العامة في العالم والتي تدفعها نحو العصرنة والابتكار استجابة لضغوطات عديدة داخلية وخارجية أبرزها : منافسة القطاع الخاص ، الأزمات المالية المتفاقمة التي تدفع باتجاه تخفيض حجم العاملين في الإدارات العامة وضخ كفاءات جديدة فيها عبر جذب عناصر شابة واعدة لتجديد كادرات المستقبل ، وتطوير قدرات العاملين في الإدارة ، توصلاً لإدارة القلة والنخبة بما يضمن عملاً أفضل وإنفاقاً أقل هذا بالإضافة إلى تزايد متطلبات المواطن في الحصول على خدمات الدولة وتقديماتها بالسرعة والكفاءة اللازمتين حيث بات التركيز أكثر على الإشباع النوعي أكثر منه على الإشباع الكمي ، وبالتالي مواكبة آثار العولمة والاندماج على المستوى العالمي .
هذه الظواهر تتطلب جميعها من أجهزة الخدمة المدنية سعياً جدياً لاعتماد سياسات فعّالة لتنمية الموارد البشرية الإدارية ولتحسين الإدارة العامة وتطويرها بما يضمن تحويلها إلى ذراع قادرة على تنفيذ سياسات الدولة وتوجهاتها بكفاءة عالية ، والعمل على ارتقاء مستوى الخدمات للمواطن .
في ضوء ما تقدم ، وفي سبيل تمكين مجلس الخدمة المدنية من القيام بدوره الجديد في التطوير الإداري والتخطيط للسياسات المتعلقة بموظفي القطاع العام ، كان لا بد من إعداد إطار قانوني حديث لمجلس الخدمة المدنية يلبي مواكبة المتغيرات الحاصلة المشار إليها آنفاً ، وتحديداً من خلال تحسين التعديل الأخير الذي جاء به القانون رقم 222/2000 ، وجعله أكثر تناسباً مع الدور الجديد المطلوب من المجلس ، بما يخدم الأهداف والمبادئ المذكورة أعلاه . هذا بالإضافة إلى مأسسة عملية الإصلاح والتنمية مما يشكل استجابةً لكافة الدراسات والنظريات في علم الإدارة ، والتي تدعو إلى استمرارية ودوام عملية الإصلاح ووضعها في إطارها المؤسساتي الصحيح ، وهذا ما دفع إلى نقل « إدارة الأبحاث والتوجيه » إلى ملاك المجلس .
أما في إطار إنشاء بنية تحتية للمعلوماتية ، فقد قام مجلس الخدمة المدنية ومنذ مطلع العام 2006 بتحديث الصفحة الإلكترونية العائدة له ، إن لجهة الشكل أو التنظيم والمواضيع والأبواب على الموقع : www.csb.gov.lb ، مما سمح للمواطن الإطلاع والتعرف أكثر على آلية عمل المجلس ومهامه واختصاصاته والخدمات التي يقدمها ، ولا سيما في مجال المباريات و ما توفره من فرص عمل ، حيث بلغت في السنوات الأربعة الماضية آلاف فرصة عمل ، هذا فضلا عن ما يقدمه الموقع من جداول وإحصائيات تفيد كل باحثٍ ومهتم .
و سوف يتمكن المرشحون للمباريات من التعرف على أصول الاختبارات و آليتها من خلال إطلاعهم على قرارات تنظيم المباريات التي يتم نشرها ، و التي تشمل المواعيد والشروط والمواد ، وأيضا من خلال نماذج الأسئلة التي تم عرضها على الموقع ، بما يشكل نقلة نوعية و خطوة من شأنها تسهيل الاستعدادات لديهم لخوض المسابقات و يبعد عنهم مشاعر الإرباك و التردد ، ويزيد فرص النجاح التي نطمح إليها ، ويؤكد مبدأ المساواة أمام جميع المتبارين .
وقد جرى أيضا إدخال خدمة البريد الإلكتروني Web mail على العنوان careers@csb.gov.lb حيث يتم من خلالها الإجابة على كافة التساؤلات والاستشارات التي يطرحها المواطنون أو طالبي الوظائف أو المهتمون .
كما تم ، نشر جميع الآراء المبدئية الصادرة عن مجلس الخدمة المدنية ، والتي تشكل مرجعاً في الحقل الإداري، حيث شملت استشارات و آراء في الميادين الإدارية كافة ، وهذا ما يسهل عملية اتخاذ القرار داخل الوحدات الإدارية و التأكد من سلامته ، ومن انه صادر وفاقا للأصول الشرعية و النظامية ، و هذا بدوره يعزز الثقة في أعمال الإدارة و في قراراتها .
هذا إضافة إلى أن جميع أعمال المباريات و الإجراءات المتعلقة بها ( تقديم الطلبات – إعطاء بطاقات الترشيح – وضع سجل بأرقام المرشحين و أسمائهم - الحصول على السجل العدلي – صدور قرار المقبولين - إجراء المباراة – محاضر اللجان الفاحصة - صدور النتائج وسجل العلامات – استخلاص النتائج و الحصول على جداول وإحصائيات ) أصبحت بالكامل ممكننة من خلال برنامج وضع لهذا الخصوص ، ويمكن للمرشحين ، من خلال هذا البرنامج ، معرفة العلامات التي حصلوا عليها بنتيجة المسابقات والاختبارات التي خاضوها ، وذلك مباشرة عبر الموقع الالكتروني للمجلس ودون تكبد عناء الحضور إلى المجلس .
وقد تضمن الموقع الأبواب التالية :
أولا: - رئاسة مجلس الخدمة المدنية :
1 - رئيس مجلس الخدمة المدنية الدكتور خالد قباني
2 – كلمة رئيس مجلس الخدمة المدنية الدكتور خالد قباني (تقرير 2010).
3 – إنشاء مجلس الخدمة المدنية
4 – مهام مجلس الخدمة المدنية وصلاحياته
5 – مجلس الخدمة المدنية بين الحاضر و المستقبل
ثانياً: - إدارة الموظفين :
1 – مصلحة المراقبة والدراسات و مهامها .
2 –مصلحة المباريات والملفات الشخصية ومهامها .
3 – المباريات : المبادىء والأحكام .
4 – جداول وإحصاءات في حقل المباريات .
5 – الاحصاءات في دائرة الملفات الشخصية
6 – تقييم الأداء في الإدارات العامة.
7 – أصول تعبئة الاستمارات للعاملين في الادارات العامة .
ثالثا : - المباريات :
1 – إعلان عن مباراة جديدة.
2- المباريات الجارية حاليا .
3- نموذج طلب ترشيح .
4 – مواعيد المباريات .
5 - المقبولون للاشتراك في المباريات .
6 - نتائج المباريات .
7 - العلامات .
8 - بحث عن وظيفة بحسب الاختصاص العلمي .
9 - نماذج أسئلة .
10 - المباريات : المبادىء والأحكام .
رابعا : - المراقبة والدراسات :
1 – مصلحة المراقبة والدراسات ومهامها .
2- مفهوم رقابة المجلس .
3- الآراء المبدئية .
خامسا : - إدارة الأبحاث والتوجيه :
1 – المهام و الصلاحيات .
2- نظام التخصص في الخارج .
سادسا: - إتصل بنا :
1 – إتصل بنا .
هذا مع الإشارة أيضا إلى أن أعمال المراقبة والدراسات التي يقوم بها مجلس الخدمة المدنية للمعاملات الواردة إليه من مختلف الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات الخاضعة لرقابته ، باتت بدورها ممكننة و تحفظ بصورة علمية و منهجيه بما يسهل الرجوع إليها و استثمارها بطريقة سليمة وفعالة .
لقد بات لدى مجلس الخدمة المدنية نظام معلوماتي متميز يتضمن مكننة للملف الشخصي العائد للعاملين في القطاع العام ، وان عملية تزويد الوحدات المختصة بشؤون الموظفين والموارد البشرية في الإدارات العامة والبلديات والمؤسسات العامة المشمولة بصلاحية المجلس ببرنامج معلوماتي خاص لإدارة الملف الشخصي للعاملين لديها وفقا للنموذج الموجود في المجلس و ثم ربطه به ، أصبحت جاهزة .
إن مشروع المكننة و التحديث في مجلس الخدمة المدنية سوف لن يتوقف عند هذا الحد ، توصلاً إلى ربط جميع الوحدات التي تعنى بالموارد البشرية في الإدارات العامة بالوحدة المركزية للموارد البشرية ( إدارة الموظفين ) في مجلس الخدمة المدنية ، بعد إصدار الأنظمة واللوائح الخاصة بذلك ، و هذا ما يجعل تبادل المعلومات والبيانات الشخصية عبر الشبكة ، يتم بطريقة سلسة وسريعة .
كما يطمح مجلس الخدمة المدنية مستقبلاً إلى أن تصبح طلبات الترشيح للمباريات مقدمة كليا عبر الشبكة العنكبوتية ( الإنترنت ) بعد تحضير مشاريع القوانين اللازمة لذلك .
وأخيرا نؤكد بان إنشاء بنية تحتية إلكترونية لمجلس الخدمة المدنية قد بدأ تحت شعار « المعلومـات للجميع » وفي إطار المنهجيـة المطلوبة للحكومة الإلكترونية العتيدة E.GOVERNMENT.